كامل سليمان

349

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

الصيحة ، واليمانيّ ، والخسف بالبيداء ، وخروج السفيانيّ ، وقتل النفس الزكيّة « 1 » . فهذه العلامات الخمس هي بشائر الخير التي تحصل متتالية في غضون أشهر معدودة ولا تدع شكّا لشاكّ ، إذ يعقبها الفرج الأكيد . . أما بقيّة العلامات فلا تحصل دفعة واحدة ، ولا في سنة واحدة ولا في عصر واحد ، وإن كانت - بمجموعها - أدلة واضحة على عصر الخروج . فلا محيص بعدها ، ولا ريب فيما يترتب عليها ، حتّى أن حدوث بعض العلامات الكبرى التي أشرنا إليها ، يمكّننا من تحديد اليوم والشهر والمكان . . وقد قال الإمام الصادق عليه السّلام بجزم يقطع على الناس كل اعتراض : - إنّ اللّه عزّ ذكره لا يعجل لعجلة العباد ! . ولإزالة جبل من موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله « 2 » ! . ( فلا بدّ للمماليك من استيفاء آجالها ، ولا بدّ لكل من كتب اللّه له الحكم أن يحكم . . ) وها إنني صنّفت العلامات للقارئ قدر الإمكان ، ووحّدت مواضيعها فجمعت أكثر ما ورد في كل منها ، لتنماز كل واحدة عن غيرها مما يشابهها ، ولئلا يتشتّت فكر القارئ عند تحديد كل علامة ، فصارت العلامة المعنيّة لا تتحمّل التأويل والاختلاط مع غيرها . . وبذلك أزلت الإبهام ما استطعت ، بعد أن بذلت الجهد المجهد في سبيل تنقيتها من التشويش . . ولكنّني قبل أن أشرع في تفصيل الحديث عنها ألفت نظر القارئ إلى أن الأمر الواضح الذي تطمئن إليه النفوس - عند المصدّقين والمكذّبين - هو أن المهديّ عليه السّلام إذا ظهر ، عرف بذاته وصفاته فخبط الأرض بعرضها وطولها ، وشغل فكر الناس

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 204 وص 209 وص 304 وإعلام الورى ص 426 وبشارة الإسلام ص 140 والإرشاد ص 336 ومنتخب الأثر ص 452 وص 453 وص 439 بلفظ آخر ، وص 458 روي عن الإمام الحسين عليه السّلام . ( 2 ) البحار ج 52 ص 266 في الحاشية ، وبشارة الإسلام ص 139 - 140 وص 74 باختصار ، ونهج الفصاحة ج 2 ص 526 نصفه الأول وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .